البهوتي
120
كشاف القناع
عن أبيه عن جده : إنه لما سئل عن الوضوء ، فأراه ثلاثا ثلاثا - فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وتعدى وظلم رواه أبو داود ، وتكلم مسلم على قوله : أو نقص وأوله البيهقي على نقصان العضو . واستحسنه الذهبي ( وإن غسل بعض أعضائه أكثر من بعض ) بأن غسل عضوا مرة أو مرتين وآخر ثلاثا ( لم يكره ) كما لو غسل الكل متساوية ( ويعمل في عددها ) أي الغسلات ( إذا شك ) فيه ( بالأقل ) كركعات الصلاة ، إذ الأصل عدم الاتيان بالمشكوك فيه ( وتكره الزيادة عليها ) أي على الثلاث ، لحديث عمرو المتقدم ، ( و ) يكره ( الاسراف في الماء ) ولو على نهر جار لما يأتي في الغسل ، ( ويسن مجاوزة موضع الفرض ) بالغسل ، لما روى نعيم المجمر أنه رأى أبا هريرة يتوضأ ، فغسل وجهه ويديه ، حتى كاد يبلغ المنكبين . ثم غسل رجليه حتى رفع إلى الساقين ، ثم قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل متفق عليه . ولمسلم عنه : سمعت خليلي ( ص ) يقول : تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء ، ( ولا يسن الكلام على الوضوء ، بل يكره ) قاله جماعة ، قال في الفروع : والمراد بغير ذكر الله ، كما صرح به جماعة ( والمراد بالكراهة ترك الأولى ) وفاقا للحنفية والشافعية ، مع أن ابن الجوزي وغيره لم يذكروه فيما يكره ويسن . ( قال ابن القيم : الأذكار التي تقولها العامة على الوضوء عند كل عضو لا أصل لها ) وفي نسخ له : أي للاتيان